ترقُّب لاحتمال انضمام عمرو موسى إلى المعارضة بعد قمة طرابلس.

02 مارس 2010 by: tariq ez alden

بينما تترقَّب القوى السياسية المصرية انضمام الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى صفوف المعارضة الداعية إلى التغيير فور تركه لمنصبه، أبدى موسى دهشته من التحليلات التي اعتبرت أن استقباله محمد البرادعي تعني مبايعته له. 
 
وقال موسى في مقابلة مع تلفزيون 'بي بي سي' أمس، إن تفسير زيارة البرادعي للجامعة على أنها نوع من المباركة أو المبايعة أو التدخل في الشؤون الداخلية لإحدى الدول الأعضاء بالجامعة هو أمر غريب، لأنني مواطن مصري يجب عليه الاهتمام بشؤون بلاده ومتابعتها عن كثب، ومصر تمر بحالة غير مسبوقة من الحوار والجدل السياسي، ولا يمكن لأحد أن يدير وجهه عنها.
وتوقف مراقبون أمام تصريح موسى معتبرين أنه لم يتضمن استبعاداً واضحاً لاحتمال انضمامه علانية إلى قوى المعارضة، قدر ما تضمن نفياً لأن يكون قد بايع البرادعي الذي يتجه إلى أن يكون مرشحاً شعبياً في انتخابات الرئاسة في 2011.
يذكر أن العلاقة بين الرجلين مشوبة بتعقيدات شخصية ملتبسة إذ تزاملا كدبلوماسيين شابين في مكتب وزير الخارجية خلال النصف الثاني من السبعينيات إسماعيل فهمي، وكان موسى في ذاك الوقت أعلى من حيث الأقدمية من البرادعي، كما أن الأول رفض مساندة الأخير حين تقدم للمرة الأولى مرشحاً لمنصب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، غير أن مصادر دبلوماسية تجمع على وجود علاقة ود واحترام متبادل.
وكان موسى قد أبدى العام الماضي استعداده للترشح رئيساً لمصر، لكنه عاد بعد أسابيع واستبعد إقدامه على هذه الخطوة حتى جاء لقاؤه بالبرادعي ليجدد احتمالات انضمامه إلى المعارضة، خصوصاً أن هذا اللقاء تزامن مع إصداره تصريحات تؤكد انحيازه لفكرة التغيير السياسي.
وتترقب الأوساط السياسية الخطاب الذي سيلقيه موسى في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية التي تعقد في ليبيا نهاية الشهر الجاري، إذ يتوقع كثيرون أن يعطي إشارة واضحة إلى قرب انتهاء عمله بالجامعة حيث تنتهي ولايته الحالية في مارس 2012، وسيمثل تقديم 'كشف حساب مبكر' لإنجازاته العربية لتأكيد أنه يتجه إلى طي صفحة الجامعة من حياته المهنية، مستعداً للعودة إلى الحياة السياسية المصرية، مستنداً إلى مصداقية كبيرة لدى النخبة والشارع وعلاقات عربية ودولية لا تقل عن تلك التي يمتلكها البرادعي.
أما البرادعي، فبعد طول ترقب وتعريض صريح من منتقديه بافتقاده الآليات، فإنه أفصح عن آلياته، إذ أصدر أمس بياناً أعلن فيه الهدف الرئيسي لـ'الجمعية الوطنية للتغيير' التي يترأسها، مؤكداً أن هدفها هو التوصل إلى 'نظام سياسي قائم على الديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية'. وأوضح في بيانه أن هناك سبعة مطالب لضمان نزاهة الانتخابات هي: إنهاء حال الطوارئ، وتمكين القضاء المصري من الرقابة الكاملة على العملية الانتخابية برمتها، وإشراف من قبل منظمات المجتمع المدني المحلي والدولي، وتوفير فرصة متكافئة في وسائل الإعلام لجميع المرشحين خصوصاً في الانتخابات الرئاسية، وتمكين المصريين في الخارج من ممارسة حقهم في التصويت بالسفارات والقنصليات المصرية، وكفالة حق الترشح في الانتخابات الرئاسية دون قيود تعسفية اتساقاً مع التزامات مصر طبقاً للاتفاقية الدولية للحقوق السياسية والمدنية، وقصر حق الترشح للرئاسة على فترتين والانتخاب عن طريق الرقم القومي.


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: