الداعية السعودي الأحمد يتراجع عن حديث "هدم المسجد الحرام"

19 مارس 2010 by: tariq ez alden


تراجع الداعية وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً يوسف الأحمد عن حديثه المسجل حول هدم المسجد الحرام وإعادة بنائه لمنع الاختلاط، مؤكداً رفضه القاطع للعناوين "المستفزة" التي خرجت بها بعض المواقع الإلكترونية إثر إعادة بث لقائه التلفزيوني من خلال موقع "يوتيوب" واسع الانتشار. 

من جهة أخرى، رفض القاضي بالمحكمة الجزائية في الرياض الدكتور عيسى الغيث، المطالبة بهدم المسجد الحرام وإعادة بنائه، مطالباً بوضع حد لمثل هذه الآراء، نقلاً عن تقرير لصحيفة "الوطن" السعودية الجمعة 19-3-2010.

وقال الأحمد في تصريحات خاصة عقب الضجة المثارة: كل ما طالبت به هو إعادة توسعة المطاف ليستوعب أضعاف العدد الحالي (من المصلين). وحول عبارة "هدم" المسجد الحرام وإعادة بنائه مرة أخرى والتي جاءت في مداخلته، أوضح أن عبارة هدم "التقطت عنوة" ولم أقصد بها المعنى الذي تم تداوله بشكل موسع. "فهل يعقل أن يطالب أحد بهدم المسجد الحرام؟"، وشبه "المحرفين" لكلامه في هذا الموضوع بمن يقول "لا تصلوا" لأن الله تعالى يقول "ويل للمصلين" مما يفسد المعنى.

وتابع: كل ما طالبت به هو إعادة توسعة المطاف ليستوعب أضعاف العدد الحالي (من المصلين). وفيما يتعلق بالنساء قال الأحمد: لا أعتقد أن أحداً يوافق على احتكاك زوجته أو قريبته بالرجال في المطاف، فحفاظاً على حقوق المرأة وإكراماً لها لتأخذ راحتها في العبادة وأداء الصلاة طالبت بتوسعة المطاف وإنشاء مواقع مخصصة لهن.

وأضاف: إن حديثي مبني على دراسة علمية أجريتها بعد نيلي شهادة الدكتوراة، حيث قامت على أهمية توسعة المطاف ومعالجة الاختلاط بين الرجال والنساء بسبب الازدحام، وهو مبني على "قواعد شرعية" لتكوين مشروع مستقبلي متكامل في توسعة المسجد الحرام والاستفادة من الوسائل التقنية والهندسية الحديثة.

وطالب بتوسعة المطاف والمسجد الحرام ليستوعب أكثر من 10 ملايين من المصلين في وقت واحد.

وقال إن مشروع التوسعة الذي تنفذه الحكومة حالياً لم تظهر فيه الرؤية متكاملة ومتجانسة من حيث توسعة المسجد الحرام والأحياء السكنية المجاورة والطرق والممرات والمشاعر ليسهل استيعاب أكثر من 10 ملايين شخص مع سهولة التنقل والمعيشة في أماكن ملائمة لجميع الفئات وبأسعار مناسبة للجميع، وأرجو أن يكون ظني غير صحيح.

وكان الأحمد قد دعا إلى هدم المسجد الحرام بمكة المكرمة وإعادة بنائه على شكل أدوار تجنباً للاختلاط المحرم، حسب قوله، بدلاً من الحجم الدائري الكبير للمسجد.

وتطرق في حديثه إلى قناة "بداية" الذي بث قبل يومين إلى موضوع الخلوة والاختلاط ومن ثم الحديث عن الاختلاط أثناء الطواف في المسجد الحرام. وقال بما نصه "كيف نفصل؟..الله أعطانا الوسائل.."، ثم أضاف "وش المانع أن يهدم المسجد كاملاً ويبنى من جديد.. ويكون أضعاف أضعاف الموجود حالياً وبدلاً أن يكون دائرياً وضخماً وكبيراً فيكون 10 أو 20 أو 30 دوراً ويكون هناك وسائل تقنية".
من جهة أخرى، رفض القاضي بالمحكمة الجزائية في الرياض الدكتور عيسى الغيث، المطالبة بهدم المسجد الحرام وإعادة بنائه، بإعادة تعليم أصحاب تلك الآراء وتربيتهم من جديد وتوعيتهم وتوجيههم.

وأضاف: لم أكن أتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد فهذا يعني أننا وصلنا إلى مراحل خطيرة لم يتوقعها أحد ولو من أكثر المتشائمين، ولكن للأسف ثبت هذا بالمقطع الذي رأيته، وعليه يجب أخذ موضوع الغلو والتنطع بكل جدية.

وقال: "لم أصدق هذا الكلام حينما بلغني ولم أكن أتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد، فهذا يعني أننا وصلنا إلى مراحل خطيرة لم يتوقعها أحد ولو من أكثر المتشائمين، ولكن للأسف ثبت هذا بالمقطع الذي رأيته، وعليه يجب أخذ موضوع الغلو والتنطع بكل جدية، ولا بد من اتخاذ الخطوات العملية العاجلة لحماية الدين والوطن من هذا الفكر الخطير".

وعن عواقب مثل هذه الآراء، أوضح الغيث أنه في السابق كان يستبعد الكثير من الأمور، ولكن بعد هذه التطورات أصبح كل شيء وارداً من هذه الفئة .. فمن تكفير بالجملة إلى دعوة لهدم المسجد الحرام.

وحذر القاضي من تأثر الشباب بمثل هذه الدعوات غير المسؤولة، وقال: أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين ويوفق ولاة الأمر لاتخاذ القرارات الحاسمة ضد هؤلاء قبل استفحال الأمور.

وأشار الغيث إلى أنه سبق وحذر من هذا التوجه ولم يؤخذ تحذيره مأخذ الجد، وأكد أن الدافع لمثل هذه الآراء هو الشبهة والشهوة والهوى والظلمات إذا اجتمعت مع بعض، وقبل ذلك الغلو في الدين.


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: